المحقق البحراني

7

الحدائق الناضرة

فالإزار ؟ قال إنها لا تعد شيئا إنما تصنع لتضم ما هناك لئلا يخرج منه شئ وما يصنع من القطن أفضل منها ثم يخرق القميص إذا غسل وينزع من رجليه ، قال ثم الكفن قميص غير مزرور ولا مكفوف وعمامة يعصب بها رأسه ويرد فضلها على رجليه " أقول : الظاهر أن لفظ " رجليه " هنا وقع سهوا عن " صدره " وهذا الخبر ظاهر فيما دل عليه الخبر الأول إلا أنه لم يذكر فيه الثوب الثالث وهو الذي يلف فيه وإنما اشتمل على الإزار والقميص وكأنه لظهوره استغنى عن ذكره ، وقد عرفت معنى الإزار . بقي الكلام في قوله : " قلت فالإزار ؟ قال إنها لا تعد شيئا " والمعنى فيه أن الظاهر أنه لما أمر ( عليه السلام ) بالخرقة المذكورة توهم الراوي أنها تغني عن الإزار لحصول ستر العورة بها فأجابه ( عليه السلام ) بأنها لا تعد من أجزاء الكفن الواجب وإنما تصنع لهذه الفائدة والإزار من أجزاء الكفن الواجب لا بد منه فلا تغني هذه عنه . ومنها - ما رواه في الكافي في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الباقر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : " يكفن الرجل في ثلاثة أثواب والمرأة إذا كانت عظيمة في خمسة : درع ومنطق وخمار ولفافتين " . أقول : وهذه الرواية أيضا ظاهرة الدلالة على القول المشهور لأنها وإن أجملت في كفن الرجل ثلاثة أثواب إلا أنها فصلت في كفن المرأة في الأثواب الخمسة ، ولا ريب في تساوي المرأة والرجل في الواجب ، والواجب هنا من هذه الخمسة القميص المعبر عنه بالدرع ، والإزار المعبر عنه بالمنطق فإنه بكسر الميم الإزار ، ولفافة ، والخمار واللفافة الأخرى مما انفردت به المرأة . ومنها - ما رواه في الكافي أيضا عن يونس عنهم ( عليهم السلام ) ( 2 ) في تحنيط الميت وتكفينه قال : " ابسط الحبرة بسطا ثم ابسط عليها الإزار ثم ابسط القميص

--> 1 ) رواه في الوسائل في الباب 2 من أبواب التكفين 2 ) رواه في الوسائل في الباب 14 من أبواب التكفين